عندما وقف النبي صلى الله عليه وسلم في أهل مكة خطيبا عند فتحها اشرأبت الأعناق لتسمع مقالته وحكمه صلى الله عليه وسلم في قوم طالما أذاقوه من العذاب أشده وناله من قسوتهم ما ناله هو وأصحابه اجتمعوا حوله وقال لهم ماذا تعتقدون أني فاعل بكم ؟ قالوا أخ كريم و ابن أخ كريم فأطلقها النبي صلى الله عليه وسلم كلمة وحفظها التاريخ من بعده درسا في التسامح والعطاء ” اذهبوا فأنتم الطلقاء
هذه هي النفوس الطيبة وهذا هو التسامح النبوي الذي خرج من مشكاة النور الإلهي
أراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة أن يبني دولة في مكة المكرمة ليست مبنية على تركة حقوق الماضي الذي ولى مع كل ماسيه فور دخوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الفاتحين وعلى رأسهم راية النصر المؤزر .
لقد عَلم النبي بفعله قبل قوله أنه يجب على الجميع أن يلزموا عباءة التسامح وألا يكون هناك ارث من العتب , كلمة النبي أكدت أن النفوس الصافية تكسب مرتين مرة حين تُظلم فتصبر على الظلم ومرة عندما تسامح حين المقدرة كيف لا وهو القائل صلى الله عليه وسلم ” بُعِثت بالحنيفية السمحة ” و يا لله ما أعظم البلد حين يكون التسامح والبر واقعا معاشا بين أفراده واي أمة خير من أمة يعيش فيها الجميع في راحة وهناء متساويين متسامحين ,
وإن لنا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أروع المثل التي حفظها التاريخ بأسطره الذهبية ليست أمثلة ذهبت مع مرور وتقادم الزمن عليها بل هي دروس للأمة جمعاء إلى يوم الدين ,
ولابد لنا هنا إلا أن نُعرج على نقطة هي من الأهمية بمكان وهي وصف ديننا الحنيف بالإرهاب وإلصاق المسلمين صفة الإرهابيين
نقول لهذه الزمرة من المغالين أليس ديننا هو دين الإسلام ؟ فما معنى الإسلام : إلا السلام والعدل والحب والإخاء ونبذ العنف والقتل والتدمير , لقد دافع الإسلام عن الضعف والضعفاء في كل مكان حتى أنه صان حقوق الأقليات وضمن كرامتهم , و لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التهجم على حقوق غير المسلمين وشدد في احترام ديانتهم فقال صلى الله عليه وسلم ( من آذى ذمياً فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله) وقال صلى الله عليه وسلم( من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة) وقال صلى الله عليه وسلم( من ظلم معاهداً أو انتقصه حقا أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة ) .
وعلى هذا فالإسلام حفظ الأقليات ولم يُرغِم أحدا على اعتناق عقيدة معينة وإذا نظرنا إلى التاريخ الإسلامي نرى كثيراً من حكام المسلمين الذين كانوا يعاملون اليهود والنصارى وسائر الأديان بالتسامح و إعطاء الحريات قال تعالى : ” أولئك لهم الأمن ” ( الأنعام : 82 ) حتى أن القرآن دعا إلى أدب الحوار معهم حين قال المولى عز وجل ” وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ” (العنكبوت 46) وإن ديناً يحفظ حقوق الأقليات لهو دين جدير بألا يلصق به ما ليس منه من اتهامه و أهله بالإرهاب .
أيها السادة أليس من الواجب على بعضنا أن يخلع ثوب الحقد والضغينة والنعرات ويدخل في عباءة التسامح والعفو والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ألسنا الأمة التي امتدحها المولى عز وجل بقوله تعالى :
” كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ” (آل عمران:110) وهل تعني الخيرية إلا التسامح والترفع في كل ما من شأنه أن يذهب بصفاء النفوس ورونقها ,
فالتسامح أيها الأخوة طبع النفوس الكريمة والأفئدة الصافية فلينظر كل فرد منا إلى عيوبه ليقدر على مسامحة الأخرين والحقيقة أيها الأخوة أن التسامح متى ما كان أقوالاً لا تدعمها السلوكيات ومواعظ لا تبرهن عليها الأفعال كان ضرباً من ضروب الدجل والزيف لترويج البضائع اللفظية , إنه من السهل يا سادتي أن ننمق الكلمات والعبارات ونرصف بها شوارع الأوراق لكنها في النهاية تبقى حبيسة الاطار ومسجونة في حدود الألفاظ الزائفة , التسامح ليس التساهل أو التنازل أو الحياد اتجاه الغير بل هو الاعتراف بالأخر والاعتراف بالحقوق العالمية للأخر وبالحريات الأساسية للآخرين , وفي نهاية الكلمة أرجو من الجميع أن يسمعوا مقالة النبي وهي تتردد في أذن التاريخ مدوية ومؤثرة
” اذهبوا فأنتم الطلقاء “

إلى أن يعيد إلى قصر الرئاسة هيبته وإلى الحلم الفرنسي سحره، و إذا كان صحيحاً أن هولاند يطل كقائد يجد صعوبة في اتخاذ القرارات الكبرى ،فصحيح أيضاً أن ساركوزي يطل كرئيس يكرر نفسه و أخطاؤه في كل مناسبة مصيرية
هبة نور.. أنا جريئة و مغامرة…و لكن؟
مع أن وجودها في مهنة التمثيل لم يمضِ عليه سنوات طويلة، إلا أنها حققت حضوراً لافتاً وهاماً منذ أول ظهور على الشاشة بعدما شاركت مع المخرج نجدت أنزور في مسلسله “المحروس”، لتنقل وبسرعة كبيرة إلى أضواء السينما من أوسع أبوابها فكانت بطلة فيلم “عندليب الدقي” مع النجم محمد هنيدي، ثم تعددت مشاركاتها التمثيلية في الدراما السورية “الخبز الحرام ـ أبواب الغيم ـ تعب المشوار ـ الدبور ـ بقعة ضوء
Slider by webdesign